Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 225

  1. تفسير سورة آل عمران
  2. جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنهجهم
  3. [سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٠٤ إلى ١٠٩]

ثم حذر القرآن الكريم من التفرق والاختلاف كما حدث لمن قبلنا، من بعد ما جاءت الآيات الواضحات التي تهدي إلى سواء السبيل، لتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فاستحقوا العذاب الشديد في الآخرة.

إن هذا العذاب العظيم يوم تبيض وجوه المؤمنين وتشرق بالسعادة، وتسودّ وتكتئب وجوه المختلفين الذين لم يتواصوا بالحق والصبر من الكفار والمنافقين حينما يرون ما أعدّ لهم من العذاب الدائم، ويقال لهؤلاء الذي اسودت وجوههم تأنيبا وتوبيخا: أكفرتم بالرسول محمد بعد إيمانكم به، فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون.

وأما الذين ابيضت وجوههم: ففي رحمة الله وجنته ورضوانه خالدون، هذه آيات الله المتقدمة المتضمنة تعذيب الكفار وتنعيم المؤمنين، تتلى علينا بالحق الثابت، فلا عذر بعد هذا للمتفرقين المختلفين، ولا يريد الله بهذه التوجيهات والنصائح والأحكام ظلما في حكمه لأحد من العباد، وإنما هي لمصلحتهم في الدنيا والآخرة، ولإقرار الحق وتثبيته، ولا يعترض أحد على الحق، فلله ما في السماوات وما في الأرض ملكا وخلقا وتصرفا وحكما، وإلى الله وحده لا غير ترجع أمور الخلائق قاطبة.

الخلاصة: إن الدعوة الإسلامية ونشرها في أنحاء العالم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الإسلام الكفائية لأن الإسلام دعوة الحق والخير والسعادة والتوحيد للعالم أجمع، ولأن الإسلام حريص على نقاوة المجتمعات من عوامل الدمار والانحطاط، وجعل المجتمع قويا ناضجا متماسكا، ليتفرغ لبناء الحضارة، وإرساء معالم المدنية الحقة القائمة على التقدم المادي والمعنوي.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 225 (SanadKitab #2305, hlm. urut 222)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.