Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 3, halaman 2686

  1. تفسير سورة الطلاق
  2. وعيد المخالفين ووعد المؤمنين الطائعين
  3. [سورة الطلاق (٦٥) : الآيات ٨ إلى ١٢]

يبيّن فيها للناس الشرائع والأحكام، لإخراج المؤمنين بالآيات والرسول من دائرة الظلمات إلى أنوار الهداية الربانية، ومن ظلمات الكفر إلى نور الإيمان.

وقوله تعالى: قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا مختلف فيه، فقال قوم من المتأولين:

المراد بالاسمين القرآن، ورَسُولًا بمعنى رسالة. وقال آخرون: رسولا نعت أو كالنعت لقوله سبحانه: ذِكْراً أي ذكرا ذا رسول. وقال آخرون: المراد بهما جميعا محمد ﷺ، والمعنى: ذا ذكر رسولا، والذكر: اسم من أسماء الرسول ﵊، وهذا هو الظاهر، لكن قال ابن عطية ﵀: وأبين الأقوال عندي معنى: أن يكون (الذّكر) القرآن، و (الرّسول) محمدا ﷺ، والمعنى: بعث رسولا، لكن الإيجاز اقتضى اختصار الفعل الناصب للرسول، ونحا هذا المنحى السّدي.

ثمّ رغّب الله المؤمنين بالإيمان والعمل الصالح ببيان الجزاء الحسن لهما، وهو أن من يصدّق بالله، ويعمل العمل الصالح، فيجمع بين التصديق والعمل بما فرضه الله عليه، يدخله الله جنات (أي بساتين) تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ماكثين فيها أبدا على الدوام، وقد وسّع الله له رزقه في الجنة. والرزق الحسن في الآية: رزق الجنة، لدوامه وتدفّقه.

ثم أورد الله ما يدلّ على عظيم قدرته وسعة علمه، وهو أن الله تعالى هو الذي أبدع السماوات السبع، والأرضين السبع، أي كونها سبعا مثل السماوات السبع، يتنزل أمر الله وقضاؤه وحكمه بين السماوات والأرض، وقد فعل ذلك لتعلموا كمال قدرة الله، وإحاطة علمه بجميع الأشياء، فلا يخرج عن علمه شيء منها كائنا ما كان، فاحذروا المخالفة، لأن الله مطّلع على كل شيء، واتّعظوا بمصائر الأمم السابقة، فإن الله تام العلم بأعمالكم كلها، وسيجازيكم عليها، والكل خاضع له سبحانه، وفي دائرة سلطانه، فيكون الله قادرا على إثابة الطائعين، وتعذيب العاصين والمخالفين لأمره.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 2686 (SanadKitab #2305, hlm. urut 2683)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.