Lewati ke konten

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

Juz 3, hlm. 2803

  1. تفسير سورة المرسلات
  2. ألوان التهديد والعذاب، وأصناف النعيم
  3. [سورة المرسلات (٧٧) : الآيات ٢٩ إلى ٥٠]

الحجة عليهم، وإنما لم يؤذن لهم في الاعتذار، لأن الله تعالى قدم لهم الإنذار في الدنيا.

وعذاب القيامة للمكذبين بسب ما أنذرتهم الرسل من العذاب في الدنيا، إن استمروا على الكفر، ومعاداة الرسل. وهذا لون من التعذيب الأدبي.

ويقال لهم من الله أو من ملائكته: هذا يوم الفصل الذي يفصل فيه بين الخلائق، ويتميز فيه الحق من الباطل، جمعناكم بقدرتنا معشر كفار قريش وأمثالكم على ممر الدهر. و (الأولون) المشار إليهم: قوم نوح وغيرهم، ممن جاء في صدر الدنيا، وعلى وجه الدهر. فإن قدرتم أيها الكفار على مكر أو حيلة أو مكيدة لتتخلصوا من العذاب وتنجيكم، فافعلوها، فإنكم لا تقدرون على ذلك. وهذا نهاية التقريع والتوبيخ، وهو تعذيب روحي. وعذاب يوم القيامة متحقق لكل مكذب بالبعث، لظهور العجز وفقد الأمل بالنجاة.

وأما المتقون في الآخرة: فهم في جنات وظلال وارفة تحت الأشجار والقصور، وتحيط بهم الأنهار والينابيع من كل مكان، ولديهم أنواع من الفاكهة والثمار، بحسب ما تطلبه نفوسهم، وتستدعيه شهواتهم.

ويقال لهم في الآخرة على سبيل الإحسان إليهم والتكريم: كلوا أيها المتقون من طيبات الجنة وفاكهتها، واشربوا شربا هنيئا، بسبب ما عملتم في الدنيا، من العمل الصالح. وهذا أمر تكريم، لا أمر تكليف.

هذا جزاؤنا لمن أحسن العمل، ومثل ذلك الجزاء العظيم لهؤلاء المتقين، نجزي المحسنين في أعمالهم، فلا نضيع لهم أجرا، وعذاب وخزي يوم القيامة للمكذبين بالله ورسله، وبما أخبر الله من تكريم هؤلاء المتقين في الآخرة، حيث صاروا في شقاء عظيم، وصار المؤمنون في نعيم مقيم.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 2803 (Shamela #2305, hlm. urut 2800)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.