Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 679

  1. تفسير سورة الأعراف
  2. إثبات البعث والمعاد
  3. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ٥٧ إلى ٥٨]

وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٤) [الرّعد: ١٣/ ٤] .

وإحياء الأرض بعد موتها بالنباتات يحدث بقدرة الله الخالق، فكذلك إعادة الحياة إلى الأجساد يكون بقدرة الله أيضا: كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ أي مثل هذا الإخراج لأنواع النبات من الأرض الميتة الجدبة بالماء، نخرج الموتى ونبعثهم، فالله على كل شيء قدير، يخرج الحيّ من الميت، ويخرج الميت من الحيّ، وقد بيّنا هذا الشّبه لكم أيها العباد لتتذكروا وتتّعظوا، فتؤمنوا بالبعث أو اليوم الآخر.

ولكن استعداد الناس للإيمان بالبعث مختلف باختلاف الطبائع والنفوس كالأرض تماما، منها الطّيب المنبت، ومنها السّبخة أو الملحة غير الصالحة للنبات.

والأرض الطيبة التربة يخرج نباتها سريعا حسنا، والأرض الخبيثة التربة كالسبخة ونحوها، لا يخرج نباتها القليل إلا بعسر وصعوبة.

وهكذا الناس مثل الأرض، منهم المستعدّ للإيمان، القويم الفطرة، السليم الفهم والإدراك، فيبادر إلى الإيمان بالبعث، كالأرض الطيبة المعدن والبلد الطيب الأصل، ومنهم من ينكر البعث بعد وجود أماراته وتوافر دلائله كالأرض الخبيثة التي لا تنبت بسبب الملوحة أو الأحجار أو الأشواك ونحوها، وبمثل هذه المقارنة وبيان الأشباه والأمثال، والتصريف البديع، يصرف الله الآيات ويردّدها ويبيّنها لقوم يشكرون نعمة الله، وهم المؤمنون المفكّرون فيها، المعتبرون بها من غير صعوبة في الفهم أو عسر في الإدراك.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 679 (SanadKitab #2305, hlm. urut 676)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.