Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 708

  1. تفسير سورة الأعراف
  2. تهديد فرعون للسحرة
  3. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٢٣ إلى ١٢٦]

ربنا هب لنا صبرا فسيحا واسعا، وثبّتنا على دينك وشرعك، واغمرنا بالصبر حتى يفيض علينا كما يغمر الماء الأشياء، وأمتنا مسلمين خاضعين لأوامرك، منقادين خاضعين لعظمتك، ثابتين على الدين الحق: دين الإسلام متابعين لنبيك موسى ﵇.

والظاهر أن فرعون نفّذ تهديده ووعيده فعلا، لقوله تعالى في بداية القصة:

فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ قال ابن ابن عباس ﵄: فرعون أول من صلب وقطع من خلاف. وقال ابن عباس وغيره في السحرة: أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء، وأما التوعد فلجميعهم. وقال السحرة لفرعون في آية أخرى:

فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا (٧٢) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى (٧٣) إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى (٧٤) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى (٧٥) [طه:

٢٠/ ٧٢- ٧٥] .

وإذا كان الإيمان بالدين الحق والصبر على الشدائد من خلق الله تعالى، كما يقول أهل السنة، فإن اتجاه إرادة الإنسان للأخذ بهما، والاستعانة بالله للثبات على الإسلام، دليل على استحقاق العبد الثواب على ما اتجهت إليه إرادته، إذ لو كان الإيمان مجرد منحة من الله، لما كان هناك داع لإثابة المؤمن، وتعذيب الكافر.

وإيمان السحرة وإعلان إسلامهم بجرأة وصراحة وسرعة يدل على أن الإنسان إذا تجرد عن هواه، وأذعن للعقل والفكر السليم، بادر إلى الإيمان عند ظهور الأدلة عليه. قال ابن عباس ﵄: لما آمنت السحرة، اتبع موسى ست مائة ألف من بني إسرائيل. وقال مقاتل: مكث موسى بمصر بعد إيمان السحرة عاما أو نحوه يريهم الآيات.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 708 (SanadKitab #2305, hlm. urut 705)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.