Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 752

  1. تفسير سورة الأعراف
  2. مثل المكذب الضال - بلعام بن عابر
  3. [سورة الأعراف (٧) : الآيات ١٧٥ إلى ١٧٧]

تضعف أو تتردد أو تنحرف أمام شهوات الدنيا ومفاتنها، ومن هؤلاء بلعام بن باعوراء أو عابر، كان من علماء بني إسرائيل أو أنه كان من جملة الجبارين الذين غزاهم موسى ﵇، فلما قرب منهم موسى لجؤوا إلى بلعام وكان صالحا مستجاب الدعوة، فدعا على موسى مقابل هدية مالية، فاستجيب له، ووقع موسى وقومه في صحراء التيه بدعائه.

والمعنى: واتل أو اقرأ يا محمد على الحاضرين في عصرك من الكفار وغيرهم خبر ذلك الرجل الذي علمناه آياتنا، ولكنه تركها ولم يعمل بها، وتجرد منها إلى الأبد، فلحقه الشيطان وأدركه، وصار قرينا له، ومصغيا لوسوسته، فأصبح من الضالين المكذبين الغاوين الكافرين، لميله إلى الدنيا واتباعه الهوى والشيطان. وكان مصيره أن موسى ﵇ قتل ذلك الرجل المنسلخ عن آيات الله.

وبخه الله وأبان أنه تعالى لو شاء لرفع هذا الرجل بالآيات وجعل له منزلة عظيمة من منازل العلماء الأبرار، بأن يوفقه ربه للهداية والعمل بالآيات المنزلة.

ولكنه ركن إلى الدنيا ومال إليها وشغف بلذائذها واتبع هواه، فلم يوجه همّه إلى نعيم الآخرة ولم يهتد بآيات ربه، ولم يشكر نعمة الله عليه، ولم تتجه نفسه إلى ذرا الكمال الروحي، مع أنه قد أوتي علما، وتدنى إلى مغريات الأرض، وإمهال الله له، وأصبح مثله في الذلة والحقارة والخسة والدناءة كمثل أو صفة الكلب في أخس الأحوال وأذلها، وهي حال دوام اللهث به، سواء طورد وقوتل أو ترك دون طرد، بسبب تجرده من العمل بآيات الله والتزام معرفتها. لقد عوقب في الدنيا بأنه كان يلهث كما يلهث الكلب، أو أنه كان ضالا قبل أن يؤتى الآيات، وبعد أن أوتيها أيضا، فلم تنفعه الآيات.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 752 (SanadKitab #2305, hlm. urut 749)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.