Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 851

  1. تفسير سورة التوبة
  2. موقف المسلمين من المشركين وأهل الكتاب
  3. [سورة التوبة (٩) : الآيات ٢٨ إلى ٢٩]

يجلبونها، ومنعوا من دخول الحرم بعد هذا العام، فسوف يغنيكم الله من فضله وعطائه بوجه آخر، وييسر لكم موارد العيش والرزق والكسب، إن الله عليم بأحوالكم، وبما يكون في المستقبل من غنى وفقر، حكيم فيما يشرعه لكم من أمر ونهي، وسماح ومنع، وأما أهل الكتاب الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر على النحو القرآني، ولا يحرمون ما حرمه القرآن وسنّه الرسول ﷺ، ولا يعتقدون بصحة دين الإسلام، فهؤلاء يقاتلون بسبب عدوانهم، وغاية القتال إقرار السلم وعقد المعاهدة السلمية معهم، حتى يطمئن المسلمون لجانبهم، فلا يكونون خطرا يهدد الدولة من الداخل. فإن قبلوا الإقامة في ديار المسلمين بموجب عهد أو عقد بيننا وبينهم، والتزموا بتطبيق أحكام الإسلام المدنية والجنائية، أي في المعاملات وعقوبات الجرائم، وأدوا ضريبة الجزية وهي دينار عن كل رجل غني، كسائر الضرائب المباشرة وغير المباشرة، التي يدفعها المواطنون في العصر الحاضر، وهي بديل عن خدمة العلم أو المشاركة في الجهاد والدفاع عن أراضيهم وممتلكاتهم وأموالهم، فإن شاركوا في المعارك، سقطت هذه الضريبة عنهم.

وقد كان هذا النظام مألوفا في معاملات الشعوب، وليس الصغار الإذلال والإهانة، وإنما هو التزام الأحكام، أي القوانين الإسلامية السائدة وإذا انعقدت المعاهدة مع الكتابيين، وجب تنفيذ أحكامها واحترامها من الجانبين، وحرم ظلمهم وتكليفهم ما لا يطيقون.

وتسميتهم بأهل الذمة ليس بمعنى الذم والاحتقار، وإنما الذمة العهد والحماية لأن حقوق المساواة والعدل في معاملتهم بمقتضى ذمة الله ورسوله، أي عهده وميثاقه. ويسمون أيضا بالمعاهدين: وهم من بيننا وبينهم عهد محترم من الجانبين.

والتاريخ أصدق شاهد على أن التعايش السلمي وتبادل الود والوئام بين المسلمين

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 851 (SanadKitab #2305, hlm. urut 848)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.