Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 979

  1. تفسير سورة يونس
  2. استعجال المشركين العذاب الدنيوي
  3. [سورة يونس (١٠) : الآيات ٤٨ إلى ٥٢]

فأجابهم الله تعالى ردّا للحجة: قل لهم يا محمد، إني بشر، لا أملك لنفسي ضرّا ولا نفعا من دون الله، ولا أنا إلا في قبضة سلطانه وفي مظلة الحاجة إلى لطفه وتوجيهه، إلا ما شاء الله أن يقدرني ويخبرني، فإذا كنت هكذا، فأحرى ألا أعرف غيبه، ولا أتعاطى شيئا من أمره، ولكن لكل أمة أجل، انفرد الله ﵎ بعلم حدّه ووقّته، فإذا جاء ذلك الأجل في موت أو هلاك أمة، لم يتأخّروا ساعة، ولا أمكنهم التقديم عن حدّ الله ﷿. إن تعيين وقت الوعيد وإنزال العذاب مرجعه إلى الله تعالى وحده. وأما الرسول فمهمته مقصورة على تبليغ ما جاء من عند الله سبحانه. وهذا يبين الحدّ الفاصل بين سلطان الله ونطاق معرفة البشر وخبرتهم.

ثم أجابهم الله تعالى بجواب آخر: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ أي قل لهم أيها الرّسول: أخبروني عن حالكم وما يمكنكم أن تفعلوه، إن أتاكم عذابه ليلا وقت مبيتكم، أو نهارا وقت شغلكم، فماذا تستعجلون منه، وأنتم لا قبل لكم به؟ أي عذاب وقع فهو شديد، وكل ما تطلبون تعجيله هو جهل وحماقة.

أتنظرون مجيء هذا العذاب لتؤمنوا بالله ربّكم؟ فإذا وقع بالفعل آمنتم به، في وقت لا ينفع الإيمان، ويقال لكم حينئذ توبيخا: آلآن آمنتم بالله والرّسول اضطرارا وقسرا، مع أنكم كنتم قبل ذلك تستعجلون العذاب على سبيل السخرية والاستهزاء والتكذيب والاستكبار؟! والمراد أنه إذا وقع العذاب وآمنتم بالله، فذلك غير نافعكم.

ثم يجيء الوعيد الأعظم بالخلود لأهل الظلم الأخصّ وهو ظلم الكفر، لا ظلم المعصية. فيقال لأولئك الكفار المعاندين الظالمين أنفسهم، المكذبين الرسول ووعيده:

تذوقوا وتجرعوا عذاب الله الدائم لكم أبدا، لا تجزون إلا ما كنتم تكسبون وتعملون

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 979 (SanadKitab #2305, hlm. urut 976)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.