Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 984

  1. تفسير سورة يونس
  2. مقاصد القرآن وشرائعه
  3. [سورة يونس (١٠) : الآيات ٥٧ إلى ٦٠]

وهذا الخطاب العام اشتمل على بيان مقاصد أربعة للقرآن الكريم وهي:

١- كونه موعظة حسنة من عند الله تعالى، يجمع بين الترغيب والترهيب، وبين الحثّ على فعل الحسن وترك القبيح.

٢- وكونه شفاء لما في القلوب من الشبهات والشكوك، والنفاق والكفر، وسوء الاعتقاد وشراسة الخلق، والتّخلص من الجهل والعتو عن النظر في آيات الله تعالى.

٣- كونه هاديا إلى الحق الأبلج واليقين الساطع والصراط المستقيم المحقق لسعادة الدنيا والآخرة.

٤- إن القرآن هدى ورحمة للمؤمنين خاصة، ينجيهم من ظلمات الضلال، إلى نور الإيمان، ويبعدهم عن النّيران، ويرقى بهم إلى درجات الجنان.

قل أيها الرسول للمؤمنين: ليفرحوا بفضل الله ورحمته بما جاءهم من الهدى ودين الحقّ، فإنه أولى ما يفرحون به. والفضل كما قال ابن عطية: هو هداية الله تعالى إلى دينه، والتوفيق إلى اتّباع شريعته، والرّحمة: هي عفوه وسكنى جنّته التي جعلها جزاء على الإيمان والإسلام. والفرح بهذا الفضل وبهذه الرحمة هو أجدى وأنفع من كل ما يجمعه الناس من الأموال وسائر خيرات الدنيا لأنه يؤدي لسعادة الدارين.

ثم أوضح الله تعالى بخطابه الخاص بعرب الجاهلية: أن التشريع بالتحليل والتحريم هو حقّ الله تعالى، وليس للناس الحق في التشريع، فما قام به العرب من تحريم البحائر والسّوائب والوصايل من المواشي وغير ذلك مجرد اختلاق وكذب منهم، ولم يأذن الله به. وهذا توبيخ شديد على إعطاء الجاهلين أنفسهم حقّ التّحليل والتّحريم، فمن أحلّ برأيه أو حرّم بمجرد هواه، فإنه مفتر على الله، ومتجاوز حدوده، كما جاء في آية أخرى: وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ [النّحل: ١٦/ ١١٦] .

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 984 (SanadKitab #2305, hlm. urut 981)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.