لأن قضاء الصيام عن التراخي باتفاق أكثر الفقهاء ما عدا داود. الا أن بعضهم يوجب الفدية في حالة التفريط وبعضهم لا يوجبها١.
مقدار الفدية:
الفدية عند أبي حنيفة والثوري - ونقل أيضا عن ابن عباس -: مدان من البر أو أربعة من الشعير أو التمر ٢.
أما الفدية عند أكثر الفقهاء , فهي مد من الطعام من غالب قوت أهل البلد , وسواء كان التأخير لعام أو لعامين , وهناك وجه عند الشافعية , أنه يجب دفع مُدَّيْنِ عن كل يوم, اذا كان قد مضى عليه رمضانان , وصححه المتاخرون منهم ٣.
أما الفرق الثاني: فيرى: أن من فرط في قضاء الصيام , فإنه يصام عنه سواء قام بذلك وليه عنه أو استأجر من يصوم عنه أو قام أجنبي بالصيام عنه من تلقاء نفسه.
وقد قال بذلك: طاوس والحسن البصري والزهري وقتادة وأبو ثور وداود , وهو قول الشافعي في مذهبه القديم , وهو أصح القولين عنه عند محققي الشافعية ٤.
وقد استدل لهذا الفريق بما يلي:
١- حديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ: " من مات وعليه صيام , صام عنه وليه " ٥.
وقد ضعف بعض العلماء هذا الحديث بما روى عن عمارة بن عمير عن امرأة عن عائشة في امرأة ماتت وعليها الصوم , قالت: يطعم عنها وروى عنها من وجه آخر عن عائشة أنها قالت: لا تصوموا عن موتاكم وأطعموا عنهم٦.
وقد أجاب البيهقي , بأن ما ذكر لا يوجب ضعفا في الحديث , فمن يجوز الصيام عن الميت يجوز الإطعام عنه , وفيما روى عنها في النهي عن الصوم عن الميت نظر٧.