Lewati ke konten

Kitab: Quwwatul 'Aqidah Sabilun Nashr fi Ghazwati Badril Kubra · Pengarang: محمد عبد المقصود جاب الله

Baca Juz 49, halaman 203

  1. مقدمة الغزوة

أولاً: مقدمة الغزوة:

مكث النبي ﷺ بضع عشرة سنة ينذر بالدعوة من غير قتال صابراً على شدة إيذاء العرب بمكة المكرمة واليهود بالمدينة المنورة، فكان يأتيه أصحابه ما بين مضروب ومجروح. يشكون إليه حالهم، ويطلبون منه السماح لرد العدوان بالمثل، فيقول لهم النبي ﷺ: "اصبروا لأنيِّ لم أومر بالقتال"، حتى أن بعض أصحابه قتل من جراء العذاب، منهم سمية أم عمار بن ياسر، وزوجها ياسر، عذَّبهما المغيرة على إسلامهما ليرجعا عنه وماتا تحت العذاب١.

ثم تطورت الأحداث بعد ذلك، وتفنن المشركون في إيذاء المسلمين حتى أجمعوا أمرهم على قتل النبي ﷺ فلما علم بقصدهم هاجر إلى المدينة المنورة، حيث استقبله أهلها بالترحاب وبايعوه على الإسلام.

ولم يكتف المشركون بمحاولتهم قتل النبي صلى اله عليه وسلم، بل ألبوا عليه القبائل الجاهلية لإبطال دعوته والقضاء عليها.

ومنع المستضعفون من المسلمين من الهجرة إلى المدينة فراراً بدينهم وانضماماً إلى إخوانهم. فكان أمام هذه المحاولات أن أذن للنبي ﷺ بالقتال من قبل الله ﷾.

وإذا أمعنا النظر في النصوص القرآنية التي أمر الرسول فيها بالقتال رأيناها تعترف بأن الحرب وسيلة لدفع العدوان. اعترفت بها لأن طبيعة البشر كثيراً ما تقتضي إلى التنازع والبغي، والاعتداء على الحريات.

وإلى هذا يشير القرآن الكريم في قوله ﷾: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج آية ٣٩-٤٠) .

ففي هاتين الآيتين إذنٌ بالقتال، وتعليل له بما مني به المسلمون من الظلم والاعتداء، وما أكرهوا عليه من الإخراج من الديار والأوطان بغير حق، ويقول الله ﷾: ﴿وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ

Rujukan halaman ini: قوة العقيدة سبيل النصر في غزوة بدر الكبرى، ج 49، ص 203 (SanadKitab #23078, hlm. urut 3)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.