Lewati ke konten

Kitab: at-Tadmuriyyah) · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 144

  1. [الواجب في الألفاظ المحدثة في صفاته تعالى]

وقوله: (لا تحويه الجهات الست).

الجهات الست: فوق وتحت، وأمام وخلف، ويمين وشمال. والمبدعات: المخلوقات.

وهذه ـ أيضا ـ من الألفاظ المجملة؛ فنفي الجهة عن الله لفظ مجمل مبتدع، ليس في كتاب الله تعالى ولا سنة ﷺ؛ أن الله ليس في جهة؛ بل النصوص مصرحة بأنه تعالى فوق: «وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ» [الأنعام: ١٨] «أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» [الملك: ١٦] فهو سبحانه في العلو، «الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» [طه: ٥] والعرش فوق المخلوقات، والله فوق العرش.

قال شيخ الإسلام ﵀: «لفظ الجهة قد يراد به شيء موجود غير الله فيكون مخلوقًا، كما إذا أريد بالجهة نفس العرش، أو نفس السماوات. وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى، كما إذا أريد بالجهة ما فوق العالم». (¬١)

فإذا أُريد بالجهة ما وراء العالم فالنافي للجهة مبطل، إذ ليس وراء العالم شيء مخلوق؛ بل وليس وراء العالم شيء موجود إلا الله تعالى.

وإذا أريد بالجهة شيء مخلوق، مثل أن يراد بالجهة نفس السماء أو العرش، وأن الرب سبحانه حال في ذلك؛ فالنافي لهذا محق والمثبت له مبطل.

فإذا أريد بكلمة (الجهات) أشياء موجودة مخلوقة؛ فالله منزه من أن يحيط به شيء من المخلوقات؛ بل هو تعالى أعظم وأكبر من أن يحيط به شيء من المخلوقات؛ لأنه تعالى العظيم الذي لا أعظم منه فهو الذي «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ» [البقرة: ٢٥٥]، وهو الذي «يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا» [فاطر: ٤١] ﴿والْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط التدمرية، ص 144 (SanadKitab #23088, hlm. urut 138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.