بِالإِيمَانِ» [الحشر: ١٠] فنتبع السنة ونلزمها، ونتبع الجماعة، ونلتزم بما أجمع عليه المسلمون، وما درج عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين.
وقوله: (ونجتنب الشذوذ والفُرقة)
بمخالفة ما أجمع عليه المسلمون وبمخالفة ما دلت عليه سنة الرسول ﷺ، ونحذر من أسباب الفرقة، وقد أمر الله بهذا في قوله: «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعَاً وَلا تَفَرَّقُوا» [آل عمران: ١٠٣]، وقال تعالى: «وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ» [آل عمران: ١٠٥]، وقال ﷺ: (إن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم، وأصحابي). (¬١) وفي لفظ (وهي الجماعة). (¬٢)
لهذا قال الطحاوي ﵀ في بيان منهج أهل السنة: (ونتبع السنة والجماعة ونجتنب الشذوذ) فمن شذ عن جماعة المسلمين شذ عن الصراط المستقيم، قال تعالى: «وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرَاً» [النساء: ١١٥].
وهذه الآية مما احتج بها الشافعي ﵀ على حجية الإجماع (¬٣).