بنو وطني همُ ديني … وديني همْ بنو وطني! (¬١)
هل سيجيب بهذا الكفر؟!
لن يجيب، بل سيقول: هاه هاه! لا أدري.
نعوذ بالله من فتنة القبر وعذاب القبر.
وقوله: (عن ربه ودينه ونبيه ﷺ على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله ﷺ، وعن الصحابة رضوان الله عليهم).
هذا هو المعتمد، فإنما إثبتنا هذه الأمور الغيبية لورود الأخبار الصحيحة بها، فنؤمن بذلك تصديقا لله تعالى، ورسوله ﷺ، واتباعا لسلف هذه الأمة.
وقوله: (والقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران) (¬٢). هذا تكميل للموضوع، وفيه إشارة إلى النعيم؛ لأنه في العبارة السابقة لم يقل: بعذاب القبر ونعيمه، ففي هذه الجملة تنبيه على النعيم، (والقبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران)، هذه أحوال الناس في القبر، منهم: من هو في نعيم وفي سرور، في روضة من رياض الجنة يأتيه من روحها وطيبها، كما يشاء الله ﷾ على ما يليق بحال البرزخ؛ لأن الدور ثلاثة:
دار الدنيا، وهي: دار الابتلاء والعمل.
ودار البرزخ، وهي: ما بين الموت إلى البعث، وهي: محل عذاب القبر ونعيمه.