المحاسبة، ومن أسماء يوم القيامة: يوم الحساب، قال تعالى: «بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ» [ص: ٢٦]، وهو اليوم الذي يحاسب الله فيه الخلائق، قال تعالى: «وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئَاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ» [الأنبياء: ٤٧] ومن المحاسبة السؤال عن الأعمال، قال تعالى: «فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ» [الحجر: ٩٢ - ٩٣]، وقال تعالى: «وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ» [الصافات: ٢٤]، وقال تعالى: «اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبَاً» [الإسراء: ١٤]، وقال تعالى: «فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابَاً يَسِيرَاً * وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورَاً * وَيَصْلَى سَعِيرَاً * إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورَاً» [الانشقاق: ٧ - ١٣].
ومن الحساب ما فيه مناقشة كما قال الرسول ﷺ: (من نوقش الحساب عُذِّب) (¬١).
ومن المحاسبة ما جاء في الحديث عن الرسول ﷺ قال: (يدنو أحدُكم من ربِّه حتى يضع كنَفَه عليه، فيقول: عملتَ كذا وكذا؟ فيقول: نعم، ويقول: عملتَ كذا وكذا؟ فيقول: نعم، فيقرره، ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا، فأنا أغفرها لك اليوم) (¬٢)، حساب يسير وعرض للأعمال، ليس فيه مناقشة.
هذا كله يدخل في إطار الحساب، وهناك سؤال يمكن أن يدخل في الحساب، قال تعالى: «حَتَّى إِذَا جَاؤُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» [النمل: ٨٤]، «وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ» [القصص: ٦٥].