Lewati ke konten

Kitab: at-Tadmuriyyah) · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 335

  1. [كل ما يجري في الكون بمشيئة الله]

لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، جفت الأقلام وطويت الصحف) (¬١).

وقوله: (يفعل ما يشاء وهو غير ظالم أبدًا).

يفعل سبحانه ما يشاء، فيعطي ويمنع، ويخفض ويرفع، ويعز ويذل، ويهدي ويضل، ويحيي ويميت، «يُدَبِّرُ الأَمْرَ» [يونس: ٣]، «يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ» [الرعد: ٢٦]، و «يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ» [العنكبوت: ٢١]، كل ذلك جارٍ على وفق حكمته تعالى، فله الحكمة في كل تدبير، كما تقدم في قول الطحاوي: (يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا، ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا) (¬٢).

فهو يهدي من يشاء بفضله وحكمته، ويضل ويخذل ويبتلي من يشاء بعدله وحكمته، فالحكمة ثابتة في كل تدبير، فهو يضع فضله في مواضعه؛ لأن الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، والعدل: وضع الأشياء في مواضعها، فالله تعالى يضع فضله في مواضعه حيث شاء على وفق الحكمة، خلافا لقول الجهمية ومن تبعهم كالأشاعرة: إن كل ما يجري بمحض المشيئة دون أن تكون له تعالى حكمة في هذا التقدير والتدبير، وقد تقدم نحو هذا المعنى (¬٣).

المقصود: أنه يجب الإيمان بأن أفعالَه ﷾ جاريةٌ على وفق العدل والحكمة، فأفعاله دائرة بين الفضل والعدل، والظلم مما يجب تنزيهه تعالى عنه «وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» [فصلت: ٤٦]، «وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ» [ق: ٢٩] (إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ) [النساء: ٤٠] والآيات في تنزيهه تعالى عن الظلم كثيرة.

فلا يعذب أحدا بغير ذنب، ولا يعذب أحدا بذنب غيره، وجاء في الحديث عن النبي ﷺ: (لو أن الله تعالى عذّب أهل سماواته وأهل أرضه

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط التدمرية، ص 335 (SanadKitab #23088, hlm. urut 329)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.