Lewati ke konten

Kitab: at-Tadmuriyyah) · Pengarang: عبد الرحمن بن ناصر البراك

Baca halaman 343

  1. [انتفاع الأموات بعمل الأحياء]

حجتي هذه لفلان، أو بعدما يتصدق يقول: اللهم اجعل ثواب هذه الصدقة لفلان، أو يصوم يوما ثم يقول: اللهم اجعل ثواب صومي هذا لفلان؛ بل من أصل العمل ينوي فعله عمَّن يريد الإحسان إليه.

ثم إن العامل إذا عمل لا يعلم هل كُتِب له ثواب عند الله أو لا، فكيف يقول: اللهم اجعل ثواب هذا العمل لفلان؟!

لكن الفقهاء لعلهم نظروا إلى أن المقصود من فعل العبادة عن الميت هو نفع الميت بما يترتب على ذلك من ثواب.

ومنهم من قصر ذلك على الدعاء والصدقة والحج على خلاف.

وأظهر هذه المذاهب هو الوقوف عند ما ورد، فنقول: ينتفع الميت بدعاء الحي، وهذا محل إجماع، وكذلك الصدقة والحج، ولاسيما الحج الواجب، هذا لا كلام في وصوله، وكذلك الصوم الواجب «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»، وكذا إذا نذر الإنسان عبادةً ثم أدركه الموت ولم يوصِ بما نذر؛ فإن الأدلة تدل على فعلها عنه كالدين؛ فالنذر دين والتزام من المكلف، وما سوى ذلك؛ فإن إلحاقه بما وردت فيه النصوص محل نظر واجتهاد.

وفي مقابل مذهب أهل السنة والجماعة الذي قصد المؤلف التنبيه عليه، قول المبتدعة: إن الميت لا ينتفع بشيء من سعي الأحياء، حتى قيل عن بعضهم: لا ينتفع بشيء من سعي الأحياء ولا الدعاء.

ولا شك أن هذا باطل ومن شبهاتهم استدلالهم بقوله ﷾: «وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى» [النجم: ٣٩]، وقوله ﷾: «وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» [يس: ٥٤] ونظائرها في القرآن كثير: «إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» [الطور: ١٦] أي: ما تجزون إلا ما كنتم تعملون، ومن أدلتهم قول ﷺ: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) (¬١).

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط التدمرية، ص 343 (SanadKitab #23088, hlm. urut 337)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.