[إثبات الغضب والرضا لله تعالى]
وقوله: (والله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى)
يثبت المؤلف ﵀ صفتي الغضب والرضى لله سبحانه كما أخبر تعالى عن نفسه، فقال ﷾: «وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا» [النساء: ٩٣]، وقال ﷾: «وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا» [الفتح: ٦]،
قال ﷾ في اليهود: «فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ» [البقرة: ٩٠] وقال ﷺ: (اشتد غضبُ الله على قومٌ فعلوا بنبيه ـ يشير إلى رَبَاعِيَتِه ـ اشتد غضبُ الله على رجلٍ يقتُله رسولُ الله في سبيلِ الله) (¬١)، وقال ﷺ: (من حلف على يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بها مالَ امرئٍ مسلمٍ هو فيها فاجرٌ لقي الله وهو عليه غضبان) (¬٢) في حديث الشفاعة في الصحيحين أنَّ آدمَ نوحًا وإبراهيمَ وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام قال كل واحد منهم: (إن ربي غضب اليوم غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه، ولنْ يغضبَ بعده مثلَه) (¬٣).
وكذلك وصف الله تعالى نفسه بالرضا في آيات كثيرة، فقال ﷾: «رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ» [المائدة: ١١٩]، وقال ﷾: «وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ