«فضائح الباطنية» (¬١).
وسموا بالباطنية؛ لأنهم يزعمون أن للنصوص وللشرائع معاني باطنة تخالف ظاهرها، فيجعلون للشرائع معاني باطنة تخالف ما يعرفه المسلمون منها، فيفسرون القرآن بمعاني باطنة، من ذلك قولهم: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ» [الرحمن: ١٩] أي: علي وفاطمة «يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ» [الرحمن: ٢٢] أي: الحسن والحسين.
«تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ» [المسد: ١] أبو بكر وعمر! فهذه من تفسيرات الباطنية.
ومن تأويلاتهم للشرائع قولهم: الصيام هو كتمان أسرار الباطنية، والصلاة هو معرفة تلك الأسرار، والحج هو السفر إلى طواغيتهم وشيوخهم (¬٢).
إذًا؛ الباطنية ملاحدة منافقون، وكفرهم أغلظ من كفر اليهود والنصارى (¬٣).