الآخر: (إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا) (¬١) فإبراهيم ومحمد خليلا رب العالمين، ففيه إثبات صفة المحبة لله، وأنه يحب إبراهيم ومحمدا محبة تامة، وذلك؛ لأنهما أكمل الأنبياء توحيدا، ومباعدة من الشرك والمشركين، فكان المناسب أن يقول المؤلف: وخليل رب العالمين.
وكثيرٌ من الصوفية يعبر عن الرسول ﷺ بأنه (حبيب الله) ويرددون مثل هذا، ولا يعلمون أن هذه ليس فيها خصوصية، ومزيّة بيّنة (¬٢).
وقد روي أن النبي ﷺ قال: (إن إبراهيم خليل الله … وأنا حبيب الله ولا فخر) (¬٣) فجعل الخلة لإبراهيم، والمحبة له، وهو حديث ضعيف معارض للأحاديث الصحيحة، ولا يصح سندا ولا متنا.