خاصة، وبعثت إلى الناس عامة) (¬١) وفي حديث آخر: (فُضِّلتُ على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون) (¬٢) وخصائص الرسول ﷺ كثيرة عُني أهل العلم بجمعها (¬٣)
فأما حقه على أمته فهو الإيمان به، وبما جاء به، ومحبته فوق محبة الأهل والولد، والمال، والنفس، قال النبي ﷺ: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما … ) الحديثَ. (¬٤) وقال ﷺ: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) (¬٥)
وتحقيق متابعته ﷺ بامتثال أمره، واجتناب نهيه، وتصديقه بكل ما أخبر به، والتقيد في عبادة الله بشريعته وما جاء به ﷺ، ومن ذلك تحكيمه ﷺ والتحاكم إلى شريعته، قال تعالى: «فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً»
والناس في شأن الرسول ﷺ ثلاثة أقسام:
منهم: من يغلو فيه ﷺ ويجعل له بعض خصائص الإلهية.
ومنهم: الجافون المقصرون، وشرهم المكذبون له، وكذلك