انظر: "الفتح" (١٩٣٦)، "المغني" (٣/ ٢٥)، "المحلى" (٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩) (٧٣٥)، "المجموع" (٦/ ٣٣١).
مسألة: هل يلزم التتابع في قضاء رمضان؟
في المسألة قولان:
الأول: أنه يلزمه التتابع، نقله ابن المنذر وغيره عن عائشة (¬١) وعلي (¬٢) ﵄، وهو قول ابن حزم ﵀، واستدل بقوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران:١٣٣]، ثم قال: وَتُجزئه متفرقة؛ لقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:١٨٤].
الثاني: أنه لا يلزمه التتابع، وهو قول الجمهور، ومن الصحابة عبد الله بن عباس ﵄، (¬٣)، وأبو هريرة، وأنس (¬٤)، ومن التابعين سعيد بن جبير، ومجاهد، والحسن، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:١٨٤].
وهذا القول هو ترجيح الإمام البخاري في "صحيحه"، وهو الراجح إن شاء الله، ورجحه أيضًا شيخنا مقبل الوادعي، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهما.
قال الحافظ ابن حجر ﵀: ولا يختلف المجيزون للتفريق أن التتابع أولى. اهـ