نقله أبو الطيب الطبري عن أحمد، وابن المنذر، وبعض الشافعية، ونقل ابن المنذر، وابن حزم منع صومه عن علي (¬١)، وأبي هريرة (¬٢)، وسلمان (¬٣)، وأبي ذر (¬٤) ﵃.
قال ابن حزم ﵀: لا نعلم لهم مخالفًا من الصحابة. اهـ
وهو الذي رجحه الصنعاني، والشوكاني، وهو الراجح، ويدل عليه حديث أبي هريرة ﵁، في "الصحيحين" (¬٥)، أن النبي ﷺ قال: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة، إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده».
وكذلك حديث جُوَيرية ﵂ في "البخاري" (١٩٨٦)، أن النبي ﷺ دخل عليها في يوم جمعة وهي صائمة، فقال لها: «أصمت أمس؟» قالت: لا. قال: «أتصومين غدًا؟» قالت: لا، قال: «فأفطري»، والأصل في الأمر الوجوب.
الثاني: الكراهة، وهو قول الجمهور، واستدلوا بالأدلة المتقدمة.
الثالث: الاستحباب، وهو قول مالك.
قال الداودي: لم يبلغ مالكًا هذا الحديث، ولو بلغه لم يخالفه، وهو قول أبي حنيفة. اهـ