طوال السور وقصارها:
١٣٥- ونحن نتكلم في الإيجاز والإطناب لا بد أن نمس موضوع السور الطوال والسور القصار. لقد علمت مما قدمناه جمع القرآن في عهد النبي ﷺ، وإعادة جمع ما كان في عهد النبي ﷺ في مصحف جامع، وما أعاد به عثمان جمع ما جمع أبو بكر وعمر. ونشر نسخ مما جمع في الأقاليم للمسلمين.
وقد قررنا في ذلك أن الإجماع أن السور رتبت بوحي إلهي، وأن النبي ﷺ لم ينتقل إلى الرفيق الأعلى إلا بعد أن قرأه على جبريل ﵇ بذلك الترتيب وذلك موضع إجماع، بل موضع تواتر عن النبي ﷺ، وأن ترتيب السور في المصحف العثماني كان بهذا الترتيب الذي نقرؤه.
وأن هذا الترتيب في آيات السورة الواحدة لم يكن على حسب النزول، بل كان كما ذكرنا بالوحي فكانت الآية إذا نزلت على النبي ﷺ، قال ﵊ لكتابه وصحابته: ضعوها في موضع كذا من سورة كذا، وكذلك لم يكن ترتيب السور