Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'jizatul Kubra: Al-Qur'an · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca halaman 258

  1. القسم الثاني: إعجاز القرآن
  2. جدل القرآن واستدلاله

وفي الدعوى الثالثة ادِّعاء الاشتراك في الخلق والتكوين بالزعم لا بالحقيقة، وهذه باطلة، بل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار، وبذلك يتحقق الحكم فيما هو صادق واقع، لا فيما هو مزعوم مختلق.

ومن المقابلات القرآنية التي دلَّت على البعث، وكان فيها رد على أوهام للكافرين في قوله تعالى: ﴿َوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ [الأحقاف: ٣٣، ٣٤] .

ونرى هنا استدلالًا على أنَّ البعث ممكن في ذاته، والتصديق به واجب؛ لأن الله تعالى أخبر به على لسان نبيه الكريم وفي كتابه المكنون؛ إذ جاء به القرآن الكريم، ودعا إليه محمد الأمين.

وكان الاستدلال بطريق المقابلة، وكانت المقابلة بين إنشاء الأحياء ابتداء والخلق والتكوين من غير سابق، وأنَّ القدرة فيه كانت، ولم يعي بخلقهنّ، وبين الإعادة للأجسام التي خلقت ثم صارت رميمًا، وأنه إذا كانت قد وجدت، فالثانية قد وجدت وهي تجيء إذ أخبر بها العزيز الحميد، القادر على كل شيء.

وأن بهذه المقابلة بين الإنشاء والإعادة، وبين الخلق من غير أصل سابق والإعادة ينتهي به ذو العقل الرشيد إلى الحكم بأن البعث ممكن في ذاته، وأنَّه واجب الاعتقاد؛ لأنَّ الله تعالى أخبر به، ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [الرعد: ٥] .

ومن الآيات الدالة على أن الله تعالى خلق كل شيء، واعتمدت الدلالة فيها على المقابلة قوله تعالى: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ، أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ، أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ، نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ، عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ، أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ، أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ، لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، إِنَّا لَمُغْرَمُونَ، بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ، أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ، أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ، لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ، أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ، أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ، نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٧-٧٤] .

Rujukan halaman ini: المعجزة الكبرى القرآن، ص 258 (SanadKitab #23137, hlm. urut 264)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.