Lewati ke konten

Kitab: Al-Mu'jizatul Kubra: Al-Qur'an · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca halaman 359

  1. القسم الثاني: إعجاز القرآن
  2. العلاقات الدولية في القرآن

العلاقات الدولية في القرآن:

٢٢٣- القرآن يذكر أنَّ الإنسانية كلها أمة واحدة، ويقول ﷾ في ذلك:

﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ٢١٣] .

وإنَّ النصوص القرآنية تدل على وحدة الإنسانية في خلقها وأصلها، فالله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] .

فالرحم بين بني الإنسان موصولة، وإذا كانت الألوان مختلفة والألسنة مختلفة، والأجناس متباينة، فإن الأصل واحد، ويجب أن تكون العلاقات مبنية على الأصل الموحد، لا على التخالف الظاهر، ويجب أن تبنى الأمور على الجذع لا على الغصون المتفرعة.

ولقد حدَّ الله تعالى في كتابه الكريم حدود العلاقة الإنسانية، فقال ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: ١٣] .

فبهذا النص يبيِّن القرآن الكريم أنَّ العلاقة التي يجب أن تكون السائدة هي التعارف، والتعارف تكون معه المودة والتعاون وإقرار السلام وإحياء التراحم.

٢٢٤- وإذا كان التعارف هو الأصل الجامع للشعوب والقبائل والأجناس، فالإسلام لازم من لوازمه، هو الأساس لكل تعارف، فلا تعارف يوجب المودة مع الخصام والتناحر، والتحارب.

ولذلك كان الأصل في علاقات الدول بعضها مع بعض أو بعبارة أدق العلاقة بين المسلمين وغيرهم في السلم لا الحرب، فالمسلم ينظر إلى من يخالفه نظرة الود الراحم، لا العداوة القاطعة، ولذلك يقو ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا

Rujukan halaman ini: المعجزة الكبرى القرآن، ص 359 (SanadKitab #23137, hlm. urut 368)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.