على بصائر كل غير تاركها ... كلا الفريقين تتلى فيهم السور
يمشون في البيض والأبدان إذ وردوا ... مشي الزوامل تهدي صفهم زمر١
وشيخنا حوله منا ململمة ... حي من الأزد فيما نابهم صبر٢
من موطن يقطع الأبطال منظره ... تشاط فيه نفوس حين تبتكر
ما زال منا رجال ثم تضربهم ... بالمشرفي ونار الحرب تستعر
وباد كل سلاح يستعان به ... في حومة الموت إلا الصارم الذكر
ندوسهم بعناجيج مجففة ... وبيننا ثم من صم القنا كسر٣
يغشين قتلى وعقري ما بها رمق ... كأنما فوقها الجادي يعتصر٤
قتلى بقتلى قصاص يستقاد بها ... تشفي صدور رجال طال ما وتروا
مجاورين بها خيلا معقرة ... للطير فيها وفي أجسادهم جزر٥
في معرك تحسب القتلى بساحته ... أعجاز نخلٍ زفته الريح ينعقر٦
وفي مواطن قبل اليوم قد سلفت ... قد كان للأزد فيها الحمد والظفر
وفي كل يوم تلاقي الأزد مفظعة ... يشيب في ساعة من هولها الشعر
والأزد قومي خيار الناس قد علموا ... إذا قرومهم يوم الوغى خطروا٧
فيهم معاقل من عز يلاذ بها ... يوما إذا شمرت حرب لها درر٨
حي بأسيافهم يبغون مجدهم ... إن المكارم في المكروه تبتدر٩