وعاترات من الخطي محصدة ... نفضي بهن إليهم ثم ندعم١
ويقول في يزيد بن المهلب مثنيا على كماله الجسمي والخلقي، وأنه من أسرة مشهورة برزانة عقولها، وكبر هممها، وتعويل الناس في المحن عليها٢:
جميل المحيا بختري إذا مشى ... وفي الدرع ضخم المنكبين شناق٣
شديد القوى من أهل بيت إذا وهى ... من الدين فتق حملوا فأطاقوا
مراجيح في اللأواء إن نزلت بهم ... ميامين قد قادوا الجيوش وساقوا
ويقول في المهالبة مشيدا بأصالة أنسابهم وعراقتها، ومتانة عزائمهم وشدتها، وعظم انتصاراتهم وروعتها، مما أثار الحاسدين لهم، وأغضب الحاقدين عليهم٤:
إن المهالب قوم إن مدحتهم ... كانوا الأكارم آباء وأجدادا
إن العرانين تلقاها محسدة ... ولن ترى للئام الناس حسادا٥
وأما شعره الذاتي فمنه ما افتخر فيه بشخصيته، كهذين البيتين رد بهما على المفضل بن المهلب حين عيره بالبرص، معتدا بنسبه، ومحتجا لبرصه، وأنه من محاسنه لا من معايبه، وغامزا المفضل في نسبه من جهة أمه وأبيه، إذ يقول فيها٦:
إني امرؤ حنظلي حين تنسبني ... لام العتيك ولا أخوالي العوق٧