ذق يا بن عجلى مثل ما قد أذقتني ... ولا تحسبني كنت عن ذاك غافلا١
وكتب ابن ورقاء إلى عبد الملك أنه أحبط تمرد ابن خازم، وسفك دمه، وأرسل رسولا من بني غدانة ليحمل إليه الخبر، ولم يبعث معه بالرأس، فاغتصبه ابن وشاح، وحبس ابن ورقاء، وأرسل إلى عبد الملك، فحار في الأمر، ولم يتبين حقيقته. فقال رجل من بني سليم يأسف الهلاك ابن خازم، ويأسف لبعده عن قومه، وانقطاعه عنهم، مما هيأ الفرصة لأعدائه، فأطاحوا به، وحزوا رأسه:٢
أليلتنا بيسابور ردي ... علي الصبح ويحك أو أنيري٣
كواكبها زواحف لا غبات ... كأن سماءها بيدي مدير٤
تلوم على الحوادث أم زيد ... وهل لك في الحوادث من نكير٥
جهلن كرامتي وصددن عني ... إلى أجل من الدنيا قصير
فلو شهد الفوارس من سليم ... غداة يطاف بالأسد العقير٦
لنازل حوله قوم كرام ... فعز الوتر في طلب الوتور٧
فقد بقيت كلاب نابحات ... وما في الأرض بعدك من زئير