إنما أعاقب بالسيف"١. فساءت سيرته في ولايته التي لم تتجاوز تسعة أشهر، ورجع نهار بن توسعة البكري عن رأيه الأول فيه، وراح يندد به، ويشهر بحكمه الغاشم، إذ يقول٢:
وكنا نبكي من الباهلي ... فهذا الغداني شر وشر
وحين ولي يزيد بن المهلب خراسان لسليمان بن عبد الملك، وغزا جرجان وطبرستان، كان على خزائنه شهر ابن حوشب الأشعري٣، فرفع عليه أنه أخذ خريطة، فسأله عنها فأتاه بها، فدعا يزيد من رفع عليه فشتمه، ووهبها لشهر فقال: لا حاجة لي فيها، فقال القطامي الكلبي، أو سنان بن مكحل النميري: يغمز شهرا، ويستهجن أن يسرق شيئا بخسا، وهو من كبار القراء، مما حط من قيمته، ودنس سمعته٤:
لقد باع شهر دينه بخريطة ... فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
أخذت به شيئا طفيفا وبعته ... من ابن جرير إن هذا هو الغدر
وقال مرة النخعي يتهم يزيد بن المهلب بإفساد خيرة القراء من كبار موظفيه٥:
يا بن المهلب ما أردت إلى امرئ ... لولاك كان كصالح القراء
وفي إمارة سعيد بن عبد العزيز على خراسان وشى عبيد الله بن عبد الحميد بن عامر بن كريز بجهم بن زحر الجعفي وجماعة من أهل اليمن، ونقل إلى سعيد أنهم