Lewati ke konten

Kitab: At-Tashwir al-Qur'ani lil Qiyam al-Khuluqiyyah wat Tasyri'iyyah · Pengarang: علي علي صبح

Baca halaman 96

  1. الفصل الأول: معالم التصوير القرآني
  2. التصوير القرآني لنماذج النفاق
  3. أخطر صور النفاق ذلاقة اللسان وحلاوة الحديث

يخفى على المؤمن، فيستعين عليه بالذكاء والفطنة، كما قال الرسول الكريم ﷺ: "المؤمن كيس فطن"، ليتعرف على زيفه فيقرعه الحجة بالحجة، ويأخذ بيديه إلى الحق من أقرب طريق، وبأقوى دليل.

ومن أبز صفاتهم التي يعرفون بها فوق ما سبق، كثرة الجدل، والتمادي فيه، وتشعب الحديث، وقتل القول من أي اتجاه يعينه على الإفلات من الحق، لكي يذهب بالمستمع إلى غياهب يتيه فيها، حيث يظهر له الحق ملفقًا بالباطل، ثم كثرة الحلف والقسم بالله، أو بشرفه ولا شرف عنده، أو بمن يعتزُّ بهم في الظاهر، أو بمن يعتز به المستمع له، قال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ ، ثم يظهر نفسه في صورة السخي الجواد، فالدنيا تحت قديمه، يصرفها كيف شاء، وهكذا مما يدخل تحت العلامة المميزة له، التي وصمه الله بها وهي "لحن القول" فقال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ، وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ، وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: ٢٦- ٣١] .

مثل هؤلاء يشيعون الفوضى بين الناس، ويشعلون نار الحقد والعداوة، ويغرسون البغضاء في المجتمع، لكي يتحلَّل من أخلاقه الفاضلة، ويتردَّى في مهاوي الفساد، أسوأ المصائر، "والله لا يحب الفساد"، أما الصدق والإخلاص، فهما توأم يشيع المحبة والمودة،

Rujukan halaman ini: التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية، ص 96 (SanadKitab #23142, hlm. urut 105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.