تلاوة الأطفال للقرآن وسماعه تأديب وتربية وتعليم:
قال النبي ﷺ: "أدَّبني ربِّي فأحسن تأديبي"؛ لأنه تأدب بأدب القرآن، وتخلّق بأخلاق القرآن؛ فقراءة القرآن وسماعه أو حفظه يعرب اللسان ويهذِّبه؛ فيكون أعظم بيانًا وفصاحة، وبلاغة وأدبًا: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِين﴾ ، ويرقى بالعاطفة فتتَّسم بالصدق والإخلاص في الإيمان، ويعمر الوجدان بالمشاعر الرقيقة والأحاسيس المرهفة، ويقوم العقل والفكر بقيمه السامية وأخلاقه وتشريعاته الزاكية، وبذلك تتحقق للإنسان السعادة في الدنيا والآخرة، فحينما حفظ الأطفال سورًا قصارًا بعد وفاة أبيهم، رفع الله العذاب عنه في قبره، بعد أن سأل النبي ﷺ أمهم وزوج المعذب في قبره عما صنعت بعد دفنه، لذلك قال النبي ﷺ: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] ، ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء: ١٠٦] ، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ