Lewati ke konten

Kitab: At-Tashwir al-Qur'ani lil Qiyam al-Khuluqiyyah wat Tasyri'iyyah · Pengarang: علي علي صبح

Baca halaman 222

  1. الفصل الرابع: تربية النشء ومراحله في التصوير القرآني والسنة الشريفة
  2. المنهج الإسلامي في تربية النشء ومراحله
  3. في الأسبوع الأول من الولادة

في الأسبوع الأول من الولادة:

يظل الجنين وهو في بطن أمه في عالم بعيد عن الصخب، والضجيج، وتلاطم الحياة وعنقها، فقد لفَّه الرحم في هدوء واستقرار، وسكون وأمن، لأنه في ظلمات ثلاث، هي:

١- ظلمة البطن.

٢- ظلمة الرحم.

٣- ظلمة المشيمة.

وكلها حواجز قوية تمنع من تسرب الأصوات المزعجة، وصخب الحياة وضجيجها، قال تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [الزمر: ٦] ، فإذا خرج الجنين من الرحم استقبل الدنيا الجديدة بما فيها من أصوات وصخب وضجيج وأضواء، عند ذلك يستهلُّ صارخًا لهذه الحياة العنيفة التي لم يألفها من قبل، لهذا كان لا بد من رعايته بالهدوء والسكون، فنبتعد به عن الأماكن المزعجة، وتخفض الأضواء من حواليه، وترفق الأصوات التي نتعامل بها كلما أمكن إلى ذلك سبيلًا، فتلزم الدار في الأسبوع الأول من ولادته الهدوء والسكينة وخفض الأصوات والمسالمة، حتى لا يفزع الطفل ولا يضجر حين يستقبل دنياه الجديدة.

ثم يختار له أحسن الأسماء، وأجملها وقعًا وتأثيرًا في النفس، وأعذبها في النطق، وأحلاهما على اللسان، وأولاها بالقبول والإعجاب، كما قال النبي ﷺ: "خير الأسماء ما عبد وحمد"، فالاسم القيح يعير به صاحبه وهو كبير، وربما قد تتأزم نفسه وتسوء معاملته مع إخوانه وأصدقائه أثناء المعاملة والمعاشرة، ثم يختفي به في اليوم السابع شكرًا لله ﷿ على هذه النعمة الجليلة نعمة الإنجاب،

Rujukan halaman ini: التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية، ص 222 (SanadKitab #23142, hlm. urut 243)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.