Lewati ke konten

Kitab: At-Tashwir al-Qur'ani lil Qiyam al-Khuluqiyyah wat Tasyri'iyyah · Pengarang: علي علي صبح

Baca halaman 286

  1. الفصل الخامس: العقود والمعاملات في التصوير القرآني والسنة الشريفة
  2. التصوير القرآني للأعمال الحرفية
  3. التصوير القرآني لحرفة الصناعة

التصوير القرآني لحرفة الصناعة:

ومهنة الصناعة من الحرف التي اهتمَّ بها التصوير القرآني ليحث المسلم على العمل بها والإنتاج في مجالاتها المختلفة، بل كان بعض الأنبياء والرسل يجيدون العمل في بعض الصناعات التي اشتهروا بها، فنبيُّ الله نوح ﵇ صنع السفينة التي حملت عالمًا جديدًا، ليعمر الحياة بوجه جديد يقوم على أساس من التقوى لا الكفر والضلال، حيث اندحر أهله مع طوفان الأرض والسماء، وكان من بينهم ابن نوح ﵇، ومن هذا الحدث التاريخي نشات صناعة السفن، قال تعالى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ، وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾ ... ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ، وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ، وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ﴾ [هود: ٣٧-٤٢] ، وقال تعالى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ، تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ [القمر: ١٣-١٤] .

وقد ارتبطت صناعة السفن بالقيم الروحية التي تقيم في الإنسان بناء أخلاقيًّا، حيث كانت سفينة نوح ﵇ هي منجاة العقيدة والإيمان الذي يرضى عنه الله ﷿، ونبي الله داود ﵇ اشتهر بصناعة الدروع والأسلحة من الحديد، قال تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٨٠] ، وقال تعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ، أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [سبأ: ١٠-١١] ، وكذلك فمن الحديد تنوع المصنوعات، ولذلك سمى الله إحدى سور القرآن بسورة الحديد، قال

Rujukan halaman ini: التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية، ص 286 (SanadKitab #23142, hlm. urut 310)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.