Lewati ke konten

Kitab: At-Tashwir al-Qur'ani lil Qiyam al-Khuluqiyyah wat Tasyri'iyyah · Pengarang: علي علي صبح

Baca halaman 58

  1. الفصل الأول: معالم التصوير القرآني
  2. الإعجاز في التصوير القرآني
  3. مدخل

أروع كشف، في جلاء ووضوح، وتأثير وإقناع في التصوير القرآني قمة الإعجاز، لأنه بمعناه الواسع العميق والشامل الثري بقيمه الكثيرة، يفيض بكل ذلك، فهو جسد وروح معًا، لا ينفكّ أحدهما عن الآخر، ولا نقصد بالتصوير كما وضحت قبل ذلك الصور التقليدية والجزئية التي اقتصرت على ألوان البيان، كالتشبيه والاستعارة والكناية وغيرها، أو اقتصرت على اللفظ والعبارة، أو اقتصرت على النظم في علاقة الكلمات بمعانيها وترابطها، دون الأبعاد النفسية والشعورية، التي يعلمها خالق النفس والشعور ﷾، بل الأمر أعمق من كل ما سبق، وأرحب أفقًا، إن التصوير القرآني كائن حي خالد، يلتقي فيه ما اجتمع في الإنسان من كل وسائل الحياة في ارتباط شكله بمضمونه جملة وتفصيلًا، وما وراء ذلك من مشاعر النفس وخوالجها، وعواطلها والصدق فيها، بل الحقيقة الكبرى التي يعلمها الله وحده وغيرها من مقومات التصوير وعناصره، التي تملك زمام التأثير على النفس وتدفع صاحبها إلى الاقتناع العقلي على سبيل الاعتقاد الصادق، والإيمان الراسخ.

والتأثير والإقناع هما الغاية من الإعجاز في التصوير القرآني، وبهما تحول الوليد بن المغيرة من معاند فاتك إلى مهزوم ضعيف، يسترحم محمدًا ﷺ، ويضع كفه على فمه الشريف فزعًا مذعورًا ويقول: "أمسك عليك يا ابن أخي"، ثم يذهب إلى صناديد الكفر، الذين كانوا ينتظرون منه الفتك به والقضاء عليه؛ فإذا بالحق ينطق به قلبه وعقله، وينطلق على لسانه، ليجري مجرى المثل والحكمة، وإن كان المثل من الكافر فيصف التصوير القرآني بقوله: "إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يعلى"،

Rujukan halaman ini: التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية، ص 58 (SanadKitab #23142, hlm. urut 55)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.