Lewati ke konten

Kitab: At-Tashwir al-Qur'ani lil Qiyam al-Khuluqiyyah wat Tasyri'iyyah · Pengarang: علي علي صبح

Baca halaman 80

  1. الفصل الأول: معالم التصوير القرآني
  2. الإعجاز في التصوير القرآني
  3. من التصوير القرآني
  4. بلاغة التعبير عن الندم

العذاب، لما يدل عليه التبعيض في"من"، فهي جزء يسير من العذاب، ومع ذلك يتألمون ويستغيثون.

وما أشدَّ النفحة حينما تضاف إلى المنتقم الجبار، الذي يستحق منهم الشكر والعبادة، فقد أسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة، لكنهم تمردوا عليه وكفروا به، مما جعلهم يستحقون عذابه، إن عذابه أليم شديد، والله شديد العقاب وغفور رحيم، وإضافة الرب إلى ضمير النبي ﷺ فيه دلالة على أنهم لم يستجيبوا لرسوله، ومن يطع الرسول فقد أطاع الله.

ثم تأمَّل الصورة القرآنية الأخيرة، التي تدل على التحسر والألم ولا ينفع الندم ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا، يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٧، ٢٨] .

ويتأكد هذا الندم القائل بمؤكدات كثيرة، بالقسم، ولام القسم، ونون التوكيد الثقيلة "والله ليقولن"، ثم النداء، ولفظ الويل، والتوكيد بأن، وإسمية الجملة في قوله تعالى على لسانهم: ﴿يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ ، وما أروع الكناية في هذه الصورة، فليس المراد وصفهم لأنفسهم بالظلم فحسب، ولكن المراد الندم والتحسر وتمني العودة إلى الدنيا، حتى يثوبوا إلى رشدهم ويؤمنوا بربهم، ليستحقوا النعيم في الجنة في اليوم الآخر، إنه الإعجاز في التصوير القرآني.

Rujukan halaman ini: التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية، ص 80 (SanadKitab #23142, hlm. urut 84)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.