Lewati ke konten

Kitab: At-Tashwir an-Nabawi lil Qiyam al-Khuluqiyyah · Pengarang: علي علي صبح

Baca halaman 129

  1. المجلد الأول
  2. الفصل الثالث: الصوم والحج
  3. قضاء الحج

التصوير الأدبي في بلاغة التعبير بأحقية الله تعالى بوجوب القضاء له؛ لأن الله تعالى هو الخالق المبدع، والرازق المعطي، إليه يرجع كل شيء وله كل شيء، وذلك في قوله: "اقضوا الله فالله أحق بالقضاء"؛ فجاء القضاء بصيغة الأمر الجازم على سبيل الوجوب والإلزم مخاطبًا جميع المسلمين بواو الجماعة، لا المرأة السائلة فحسب، ليكون تشريعًا عامًا لا خاصًا بها، فقد روى ابن ماجه وغيره عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: "أحججت عن نفسك"؟ قال: لا، قال: "فحج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة" هذه هي الصورة الأولى.

وأما الصورة الثانية جاءت بالتصريح بذكر لفظ الجلالة "الله" ﷿ لإفادة أمرين جليلين؛ أولهما: المهابة من الله ﷿ والخشية من ذاته العلية، والتقديس لجلالته بالألوهية والربوبية فيعبده حق عبادته، ويلبي أوامره طاعة وخشوعًا: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ ، ﴿وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ ، وثانيهما: الخوف من عقابه، وتوقي عذابه، فالله شديد العقاب، ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ ، ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ لمن نذر أن يحج ومات لم يحج، أما أداء فريضة الحج، التي وجبت على المستطيع في حياته؛ فالأداء أولى، وتجب على الورثة في تركته، وإن لم يوص، لأنها دين الله ﷿، أخرج الجماعة عن ابن عباس ﵄ أن امرة من خثعم قالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: "نعم".

Rujukan halaman ini: التصوير النبوي للقيم الخلقية والتشريعية في الحديث الشريف، ص 129 (SanadKitab #23143, hlm. urut 139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.