Lewati ke konten

Kitab: At-Tashwir an-Nabawi lil Qiyam al-Khuluqiyyah · Pengarang: علي علي صبح

Baca halaman 31

  1. المجلد الأول
  2. الفصل الأول: الإسلام والإيمان
  3. من أخطر صور النفاق: ذلاقة اللسان وحلاوة الحديث

اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْأِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ ؛ لذلك ورد في حديث آخر رواه البخاري ومسلم عن عائشة ﵂ يصور خصومته: "أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم" وعن أبي الدرداء فيما رواه ابن حنبل، قال النبي ﷺ: "كفى بك إثمًا ألا تزال مماريًا، وكفى له ظلمًا ألا تزال مخاصمًا، وكفى بك كذبًا ألا تزال محدثًا إلا حديثًا في ذات الله ﷿"، وأحيانًا في المجتمع الذي تصدع بظاهرة النفاق، يلمع هذا النموذج البشري الخطير، فتتسلط عليه الأضواء زيادة في التعمية، ويتصدى لدعوة الإصلاح والتقويم، ويتصدر المجالس والاجتماعات، يدير الحوار الخادع، لا يبتغي من وراء ذلك إلا الشهرة وذيوع الصيت، ليصل إلى أغراضه من أقرب طريق، وفي أسرع وقت، وهؤلاء صورهم القرآن في أصح صورة، ليفضح أمرهم فتبور تجارتهم، قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ، وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ، اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ، مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ .

في هذه الأحاديث الشريفة التي عبرت عن المنافق الخطير كما ورد في القرآن الكريم، فحددت صفاته وأبزرت معالمه، لكنه مع ذلك لا يخفى على المؤمن؛ فيستعين على فضح أمره ببصيرته النافذة وذكائه وفطنته، كما قال الرسول ﷺ: "المؤمن كيس فطن" فيفطن إلى تزييفه وتلفيقه

Rujukan halaman ini: التصوير النبوي للقيم الخلقية والتشريعية في الحديث الشريف، ص 31 (SanadKitab #23143, hlm. urut 30)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.