خ ي ر: (الْخَيْرُ) ضِدُّ الشَّرِّ وَبَابُهُ بَاعَ، تَقُولُ مِنْهُ: (خِرْتَ) يَا رَجُلُ فَأَنْتَ (خَائِرٌ) وَ (خَارَ) اللَّهُ لَكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠] أَيْ مَالًا. وَ (الْخِيَارُ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْأَشْرَارِ، وَهُوَ أَيْضًا الِاسْمُ مِنَ الِاخْتِيَارِ، وَهُوَ أَيْضًا الْقِثَّاءُ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. وَرَجُلٌ (خَيِّرٌ) وَ (خَيْرٌ) مِثْلُ هَيِّنٍ وَهَيْنٍ وَكَذَا امْرَأَةٌ (خَيِّرَةٌ) وَ (خَيْرٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ﴾ [التوبة: ٨٨] جَمْعُ خَيْرَةٍ وَهِيَ الْفَاضِلَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ: « ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠] » قَالَ الْأَخْفَشُ: لَمَّا وُصِفَ بِهِ فَقِيلَ فُلَانٌ خَيْرٌ أَشْبَهَ الصِّفَاتِ فَأَدْخَلُوا فِيهِ الْهَاءَ لِلْمُؤَنَّثِ وَلَمْ يُرِيدُوا بِهِ أَفْعَلَ. فَإِنْ أَرَدْتَ مَعْنَى التَّفْضِيلِ قُلْتَ: فُلَانَةُ خَيْرُ النَّاسِ وَلَا تَقُلْ: خَيْرَةُ وَلَا أَخْيَرُ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى أَفْعَلَ. وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَلَا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ
فَإِنَّمَا ثَنَّاهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ خَيِّرَيْ بِالتَّشْدِيدِ فَخَفَّفَهُ مَثَلُ: مَيِّتٍ وَمَيْتٍ وَهَيِّنٍ وَهَيْنٍ. وَ (الْخِيرُ) بِالْكَسْرِ الْكَرَمُ. وَ (الْخِيَرَةُ) بِوَزْنِ الْمِيرَةِ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ (خَارَ) اللَّهُ لَكَ فِي الْأَمْرِ أَيِ اخْتَارَ. وَ (الْخِيَرَةُ) بِوَزْنِ الْعِنَبَةِ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ (اخْتَارَ) اللَّهُ تَعَالَى، يُقَالُ: مُحَمَّدٌ (خِيَرَةُ) اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وَخِيرَةُ اللَّهِ أَيْضًا بِالتَّسْكِينِ. وَ (الِاخْتِيَارُ) الِاصْطِفَاءُ وَكَذَا (التَّخَيُّرُ) . وَتَصْغِيرُ (مُخْتَارٍ مُخَيِّرٌ) كَمُغَيِّرٍ. وَ (الِاسْتِخَارَةُ) طَلَبُ الْخِيرَةِ، يُقَالُ: (اسْتَخِرِ) اللَّهَ يَخِرْ لَكَ. وَ (خَيَّرَهُ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَيْ فَوَّضَ إِلَيْهِ الْخِيَارَ.