أوهـ.
أو: (أَوْ) حَرْفٌ إِذَا دَخَلَ الْخَبَرَ دَلَّ عَلَى الشَّكِّ وَالْإِبْهَامِ وَإِذَا دَخَلَ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ دَلَّ عَلَى التَّخْيِيرِ أَوِ الْإِبَاحَةِ. فَالشَّكُّ كَقَوْلِكَ: رَأَيْتُ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا. وَالْإِبْهَامُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى﴾ [سبأ: ٢٤] وَالتَّخْيِيرُ كَقَوْلِكَ: كُلِ السَّمَكَ أَوِ اشْرَبِ اللَّبَنَ أَيْ لَا تَجْمَعْ بَيْنَهُمَا. وَالْإِبَاحَةُ كَقَوْلِكَ: جَالِسِ الْحَسَنَ أَوِ ابْنَ سِيرِينَ. وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى إِلَى نَحْوَ أَنْ تَقُولَ لَأَضْرِبَنَّهُ أَوْ يَتُوبَ، وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى بَلْ فِي تَوَسُّعِ الْكَلَامِ قَالَ الشَّاعِرُ:
بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى ... وَصُورَتِهَا أَوْ أَنْتِ فِي الْعَيْنِ أَمْلَحُ
يُرِيدُ بَلْ أَنْتِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧] بِمَعْنَى بَلْ يَزِيدُونَ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ عِنْدِ النَّاسِ أَوْ يَزِيدُونَ عِنْدَ النَّاسِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَشُكُّ.