Lewati ke konten

Kitab: Mukhtarush Shihah · Pengarang: زين الدين الرازي

Baca halaman 277

  1. باب اللام

بَابُ اللَّامِ

(اللَّامُ) مِنْ حُرُوفِ الزِّيَادَةِ. وَهِيَ ضَرْبَانِ: مُتَحَرِّكَةٌ وَسَاكِنَةٌ. فَالْمُتَحَرِّكَةُ ثَلَاثٌ: لَامُ الْأَمْرِ وَلَامُ التَّأْكِيدِ وَلَامُ الْإِضَافَةِ. فَلَامُ الْأَمْرِ يُؤْمَرُ بِهَا الْغَائِبُ. وَرُبَّمَا أُمِرَ بِهَا الْمُخَاطَبُ، وَقُرِئَ: «فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا» بِالتَّاءِ. وَيَجُوزُ حَذْفُهَا فِي الشِّعْرِ فَتَعْمَلُ مُضْمَرَةً كَقَوْلِهِ: أَوْ يَبْكِ مَنْ بَكَى. وَلَامُ التَّأْكِيدِ خَمْسَةُ أَضْرُبٍ: لَامُ الِابْتِدَاءِ كَقَوْلِهِ: لَزَيْدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْرٍو. وَالدَّاخِلَةُ فِي خَبَرِ إِنَّ الْمُشَدَّدَةِ وَالْمُخَفَّفَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً﴾ [البقرة: ١٤٣] . وَالَّتِي تَكُونُ جَوَابًا لِلَوْ وَلَوْلَا. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ [سبأ: ٣١] . وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الفتح: ٢٥] . وَالَّتِي تَكُونُ فِي الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ الْمُؤَكَّدِ بِالنُّونِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [يوسف: ٣٢] . وَلَامُ جَوَابِ الْقَسَمِ. وَجَمِيعُ لَامَاتِ التَّأْكِيدِ تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ جَوَابًا لِلْقَسَمِ. وَلَامُ الْإِضَافَةِ ثَمَانِيَةُ أَضْرُبٍ: لَامُ الْمِلْكِ كَقَوْلِكَ: الْمَالُ لِزَيْدٍ. وَلَامُ الِاخْتِصَاصِ كَقَوْلِكَ: أَخٌ لِزَيْدٍ. وَلَامُ الِاسْتِغَاثَةِ كَقَوْلِهِ:

يَا لَلرِّجَالِ لِيَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ أَمَا يَنْفَكُّ يُحْدِثُ لِي بَعْدَ النُّهَى طَرَبَا وَاللَّامَانِ جَمِيعًا لِلْجَرِّ إِلَّا أَنَّهُمْ فَتَحُوا الْأُولَى وَكَسَرُوا الثَّانِيَةَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمُسْتَغَاثِ بِهِ وَالْمُسْتَغَاثِ لَهُ. وَقَدْ يَحْذِفُونَ الْمُسْتَغَاثَ بِهِ وَيُبْقُونَ الْمُسْتَغَاثَ لَهُ فَيَقُولُونَ: يَا لِلْمَاءِ يُرِيدُونَ يَا قَوْمُ لِلْمَاءِ أَيْ لِلْمَاءِ أَدْعُوكُمْ. فَإِنْ عَطَفْتَ عَلَى الْمُسْتَغَاثِ بِهِ بِلَامٍ أُخْرَى كَسَرْتَهَا لِأَنَّكَ قَدْ أَمِنْتَ اللَّبْسَ بِالْعَطْفِ كَقَوْلِهِ:

يَا لَلْكُهُولِ وَلِلشُّبَّانِ لِلْعَجَبِ

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

يَا لَبَكْرٍ أَنْشِرُوا لِي كُلَيْبًا

اسْتِغَاثَةٌ. وَقِيلَ: أَصْلُهُ يَا آلَ بَكْرٍ فَخُفِّفَ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ. وَمِنْهَا لَامُ التَّعَجُّبِ وَهِيَ مَفْتُوحَةٌ كَقَوْلِكَ يَا لَلْعَجَبِ وَالْمَعْنَى يَا عَجَبُ احْضُرْ فَهَذَا أَوَانُكَ. وَلَامُ الْعِلَّةِ بِمَعْنَى كَيْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] وَضَرَبَهُ لِيَتَأَدَّبَ. وَلَامُ الْعَاقِبَةِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

فَلِلْمَوْتِ تَغْذُو الْوَالِدَاتُ سِخَالَهَا ... كَمَا لِخِرَابِ الدَّهْرِ تُبْنَى الْمَسَاكِنُ

أَيْ عَاقِبَتُهُ ذَلِكَ. وَلَامُ الْجَحُودِ بَعْدَ مَا كَانَ وَلَمْ يَكُنْ وَلَا تَصْحَبُ إِلَّا النَّفْيَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] أَيْ لِأَنْ يُعَذِّبَهُمْ. وَلَامُ التَّأْرِيخِ تَقُولُ: كَتَبْتُ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ أَيْ بَعْدَ ثَلَاثٍ.

وَأَمَّا اللَّامُ السَّاكِنَةُ فَضَرْبَانِ: لَامُ التَّعْرِيفِ سَاكِنَةٌ أَبَدًا. وَلَامُ الْأَمْرِ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا حَرْفُ عَطْفٍ جَازَ فِيهَا الْكَسْرُ وَالتَّسْكِينُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ﴾ [المائدة: ٤٧] .

Rujukan halaman ini: مختار الصحاح، ص 277 (SanadKitab #23193, hlm. urut 2902)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.