قلت: إسناده حسن وذلك لأجل: أبو كعب أَيُّوب بْن مُوْسَي السَّعْدِي: (¬١) قال ابن حجر: صدوق. (¬٢)
وعلي هذا فيرتقي الحديث بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره والله أعلم.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِلَّا عُقْبَةُ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَتِيقٌ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال الخطابي ﵀: الزعيم: الضامن والكفيل، والزعامة الكفالة ومنه قول الله سبحانه ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (¬٣) والبيت ههنا القصر كما قال ابن الأعرابي يقال هذا بيت فلان أي قصره. (¬٤)
وقال ابن القيم ﵀: جَعَلَ الْبَيْتَ الْعُلْوِيَّ جَزَاءً لِأَعْلَى الْمَقَامَاتِ الثَّلَاثَةِ. وَهِيَ حُسْنُ الْخُلُقِ. وَالْأَوْسَطَ لِأَوْسَطِهَا. وَهُوَ تَرْكُ الْكَذِبِ. وَالْأَدْنَى لِأَدْنَاهَا وَهُوَ تَرْكُ الْمُمَارَاةِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ حَقٌّ. وَلَا رَيْبَ أَنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ مُشْتَمِلٌ عَلَى هَذَا كُلِّهِ. (¬٥)