روي عن: أنس بن مالك، وبكر بْن عَبْد اللَّهِ المزني، وعَبْد الله بن الزبير بن العوام، وآخرين.
روي عنه: عُمَارَة بْن زَاذَان الصَّيْدَلانِي، وحماد بْن زيد، وحماد بْن سلمة، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، والعجلي، وابن معين، وأحمد، وأبو حاتم، وابن عدي، والنَّسَائي، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد أحمد: مأمون صحيح الحديث. وزاد الذهبي: بلا مدافعة كبير القدر، وثابت ثابت كاسمه. وذكره ابن حبان، وابن شاهين في الثقات. وقال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة إذا روى عنه ثقة، وما وقع فِي حديثه من النكرة إنما هو من الراوي عنه، لأنه قد روى عنه جماعة مجهولون ضعفاء. وقال الذهبي: وَلَمْ يُحْسِنِ ابْنِ عَدِيٍّ بِإِيرَادِهِ فِي كَامِلِهِ، وَلَكِنَّهُ اعْتَذَرَ. وَقَال أَبُو حَاتِم: أثبت أصحاب أنس: الزُّهْرِيّ، ثم ثابت. روى له الجماعة.
قال أبو زرعة: ثابت عن أبي هريرة مرسل، وقال أبو حاتم: سمع من أنس، وابن عمر. وروى الحسين بن واقد عن ثابت عن عبد الله بن مغفل فلا ندري لقيه أم لا؟. وحاصله أنه "ثقة" يُرسل عَن أبي هريرة. (¬١)
٦) أَنَسُ بْنُ مَالِك ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: مُؤَمَّل بْن إِسْمَاعِيل، وعُمَارَة بْن زَاذَان: ضعيفان.
قلت: وقد تابع عُمَارَة بْنُ زَاذَانَ: سَلَّامُ بْنُ أَبِي خُبْزَةَ عن ثابت عن أنس، وسلام هذا متروك الحديث. (¬٢)
قلت: وللحديث شواهد من حديث عَائِشَةَ، وبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وإِسْمَاعِيل بْن أُمَيَّةَ وكلها شواهد ضعيفة لا يخلو طريق منها من راوٍ منكر الحديث، ومن أمثلها: حديث أَبي أُسَامَة حماد بن أسامة، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِي قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ تِسْعُ نِسْوَةٍ، وَكَانَ بَيْنَهُنَّ مِلْحَفَةٌ مَصْبُوغَةٌ إِمَّا بِوَرْسٍ وَإِمَّا بِزَعْفَرَانٍ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ بَعَثُوا بِهَا إِلَيْهَا وَتُرَشُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ حَتَّى يُوجَدَ رِيحُهَا. (¬٣) قلت: لكنه مرسل، وعلي هذا فالحديث يرتقي من الضعيف إلي الحسن لغيره. والله أعلم.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا عُمَارَةُ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُؤَمَّلٌ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان، إن كان ﵀ يقصد بذلك تفرد عُمَارَةُ، عَنْ ثَابِت بلفظه، وإلا فلا فلم يتفرد به عُمَارَة بل تابعه: سَلَّامُ بْنُ أَبِي خُبْزَةَ، عَنْ ثَابِت كما سبق بيان ذلك.