- وقد وُصف بالتدليس: قال الدارقطني: يدلس. وقال أحمد: أخاف عليه التدليس. ووصفه العلائي، وأبو زرعة العراقي بأنه مقل منه. وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية من مراتب المدلسين، وقال: كان يتبرأ منه. وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: لم يسمع من عمرو بن مرة. وحاصله أنه "صدوق تغير حفظه منذ ولي القضاء، فيحسن حديثه إلا عند التفرد والمخالفة". كما هو حاصل كلام ابن معين، والدارقطني، والذهبي. (¬١)
٤) حُمَيْدُ بنُ أَبِي حُمَيْدٍ (¬٢) الطَّوِيْلُ (¬٣)، أَبُو عُبَيْدَةَ البَصْرِيُّ.
روى عَنْ: أَنَس بن مَالِك، وَثَابِت البُنَانِي، والحسن البصرى، وآخرين.
روى عَنْه: شريك، وإسماعيل بن جعفر، وإسماعيل بن علية، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قَال ابن سعد، وابْن مَعِين، والعجلي، وأبو حاتم، وأبو داود، والنسائي، وابن عبد البر، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد أَبو حاتم: لا بأس به، وزاد ابن خراش: صدوق. وقال ابن حجر في "هدي الساري": من الثقات المتفق على الاحتجاج بهم إلا أنه كان يدلس حديث أنس وكان سمع أكثره من ثابت وغيره من أصحابه عنه. وذكره ابن حبان فى الثقات. وَقَال حماد بن سلمة: لم يدع حميد لثابت علماً إلا وعاه وسمعه منه. وقال ابن عدي: وحميد له حديث كثير مستقيم فأغنى لكثرة حديثه أن أذكر له شيء من حديثه وقد حدث عنه الأئمة. وقال الذهبي مرة: الإمام الحافظ، كان صاحب حديث، ومعرفة، وصدق. روى له الجماعة.
وقد وُصف بالتدليس عَنْ أنس: قال ابن حبان: كَانَ يُدَلس سمع من أنس ثَمَانِيَة عشر حَدِيثاً وَسمع الْبَاقِي من ثَابت فدلس عَنهُ. وَقَال حماد بن سلمة: عامة ما يروي حميد عن أنس سمعه من ثابت. وَقَال يحيى بن سَعِيد: كان حميد الطويل إذا ذهبت تقفه على بعض حديث أنس يشك فيه. وَقَال شعبة: كل شيء سمع حميد عن أنس خمسة أحاديث. وَقَال شعبة مرة: لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثاً، والباقي سمعها من ثابت، أو ثبته فيها ثابت.
قلت: قَال حماد بْن سلمة: جاء شعبة إلى حميد فسأله عن حديث لأنس فحدثه به، فَقَالَ له شعبة: سمعته من أنس، قال: فيما أحسب، فَقَالَ شعبة بيده هكذا، وأشار بأصابعه: لا أريده، ثم ولي، فلما ذهب قال حميد: