قلت: لكنها متابعة ضعيفة فيها: أَحْمَد بْن عَمْرٍو الْخَلَّال: مجهول الحال. وعَبْد الْمُهَيْمِنِ بْن عَبَّاسِ: قال فيه ابن حجر: ضعيف. (¬١)
قلت: وللحديث شواهد في الصحيحين في وصية النَّبِيِّ ﷺ بالأنصار: فعن أَنَسِ بْنِ مَالِك ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ الْأَنْصَارَ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، (¬٢) وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ.
وفي راوية عند البخاري عَن أَنَس بْن مَالِك ﵁، قال صَعِدَ النَّبِيِّ ﷺ المِنْبَرَ، وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ اليَوْمِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَقَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ. (¬٣)
وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته وشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: ابْنُهُ مُصْعَبٌ.
قلت: والأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.