روي عَنْ: النَّبِي ﷺ، وأبو عُبَيدة بْن الجراح.
روي عَنْه: خالد بن زيد مرسلاً، وجبير بن نفير، وحبيب بن عبيد، وعمرو بن الأسود، وغيرهم.
صَاحِبُ رسول الله ﷺ، وكان ﵁ مِنْ أَعْيَان أَهْل الصُّفَّة الذين كانوا بمسجد رسول الله ﷺ، ومن البكائين الذين نزل فيهم قول الله: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ (¬١). نزل ﵁ الشام وسكن حمص. (¬٢)
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه انقطاع فخَالِد بْن زِيْد، أَبُو عبد الرحمن الشامي لم يسمع من العرباض بن سارية.
قلت: وله متابعة لكنها ضعيفة أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" (¬٣) عَن عَمْرُو بْن إِسْحَاقَ، عَن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِذَا سَقَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أُجِرَ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَسَقَيْتُهَا، وَأَخْبَرْتُهَا بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قلت: فيها مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاش: قَال أَبُو داود: لم يكن بذاك، وسألت عَمْرو بن عُثْمَان عنه، فدفعه. وقال أَبُو حاتم: لم يسمع من أَبِيهِ شيئاً، حملوه على أن يحدث فحدث، وقال ابن حجر: عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع. (¬٤)
قلت: ويشهد له ما أخرجه البخاري في "صحيحه" من حديث سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ». (¬٥)
وفي رواية في الصحيحين: عَن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ مَرَضاً، فَأَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى المَوْتِ، … وفيه أنَّ النبي ﷺ قال له: وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي