أبعده نعم، فمقتضى هذا أننا نصلي بين المكان الحالي للمقام وبين الكعبة إذا قلنا: العبرة بالمكان، وإذا قلنا: العبرة بالحجر تبعناه ولو أدخل في الأروقة، واللفظ محتمل، وماذا عند الشيخ؟
أحد المشايخ الحضور: منكم نستفيد يا شيخ.
نحتاج إلى من يعاوننا؛ لأن المسألة مسألة مقام، يعني دخلها في اللغة كبير.
أحد المشايخ الحضور: والله إحنا على منهج الشيخ ابن عثيمين ﵀ حيث قال في الشرح الممتع: "أنا متوقف".
ليش؟ لأن اللفظ يحتمل الأمرين، فكما يطلق على الحجر يطلق أيضاً على المكان، وما دام توقف الشيخ توقفنا.
﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [(١٢٥) سورة البقرة] قال ابن الجوزي -وذكر الأقوال الثلاثة في روائع التفسير الجامع لتفسير ابن رجب -رحمه الله تعالى- وإذا وجد لهذا الإمام كلام في أي مسألة علمية على طالب العلم أن يعض عليه بالنواجذ؛ لأن ابن رجب يكتب العلم بنفس السلف ﵀.
قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [(١٢٥) سورة البقرة] قال البخاري: باب قول الله ﷿ ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [(١٢٥) سورة البقرة] حديث عمر في سبب نزول هذه الآية قد خرجه البخاري فيما بعد، وهو من موافقاته ﵁ وأرضاه-، قال: "لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى" فنزلت الآية.