Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Karim al-Khudhair · Pengarang: عبد الكريم الخضير

Baca Juz 42, halaman 6

  1. تفسير سورة القارعة

ثم بعد ذلك يقول الله -جل وعلا-: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ [(٣) سورة القارعة] ما أدراك، ما أعلمك ما القارعة، نعم الرسول ﵊ وغيره لا يعلمون عما غاب عنهم إلا ما أعلمهم الله -جل وعلا- إياه، ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ [(٣) سورة القارعة] وهذا أيضاً أسلوب تهويل وتعظيم لشأن هذه القارعة، ولا شك أن ما يحدث في الآخرة، وما يحدث في الدنيا من الأمور المهولة المفزعة لا نسبة بينها، كرب الدنيا من أولها إلى آخرها كَلَا شيء بالنسبة لكرب الآخرة، ولذا جاء في الحديث: ((من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن فرج عن مسلمٍ كربةً من كرب الدنيا فرج الله عنه كربةً من كرب الآخرة)) ما قال من كرب الدنيا والآخرة؛ لأن كرب الدنيا لا شيء بالنسبة لكرب الآخرة.

﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾ [(٣) سورة القارعة] تكون القارعة، أو تحل القارعة متى؟ ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ [(٤) سورة القارعة] الناس حين يبعثون من قبورهم إلى يوم الحساب يوم الجزاء يكونون كالفراش المبثوث، الفراش هذه الحشرات التي تتطاير لا إلى غاية، ولا إلى هدف، تجد سيرها وطيرانها لا على صراط مستقيم، يعني لا تمشي إلى هذا، تجدها تتحرك يميناً وشمالاً، ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ﴾ [(٤) سورة القارعة] متى يكونون كالفراش؟ ولماذا يكونون كالفراش؟ يكونون كالفراش في القيامة، إذا بعثوا من قبورهم، يموج بعضهم في بعض، يكونون كالفراش الذي لا يدري أين يذهب؟ وتجده في النهاية أعني الفراش يقع في النار؛ لأنه ليست له غاية ولا هدف، ﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ [(٤) سورة القارعة] المتفرق في الجو الذي لا يدري إلى أين يذهب؟ إلا أنه في النهاية يقع على النور، ويقع في النار.

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الكريم الخضير، ج 42، ص 6 (SanadKitab #23349, hlm. urut 1149)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.