Lewati ke konten

Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Karim al-Khudhair · Pengarang: عبد الكريم الخضير

Baca Juz 10, halaman 9

  1. العبادة في زمن الفتن

ولذا يقول ابن وهب يروي عن مالك ﵀ أنه قال: "تهجر الأرض التي يصنع فيها المنكر جهاراً ولا يستقر فيها".

وروى البخاري عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا أنزل الله بقومٍ عذاباً أصاب العذابُ من كان فيهم، ثم بعثوا على أعمالهم)).

فهذا يدل على أن الهلاك العام منه ما يكون طهرة للمؤمنين، ومنه ما يكون نقمةً للفاسقين، يعني إذا وجد المنكر أنكره قوم وسكت آخرون، يعني وجد من يفعل المنكر، أنكره قوم وسكت آخرون، هؤلاء ثلاث فرق، ثم إذا حلت العقوبة ﴿أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ [(١٦٥) سورة الأعراف]، فالظلمة هم الذين فعلوا المنكر، وأنجينا الذين ينهون، الذين ينهون ينجون، سواءً نجوا بأبدانهم أو لم ينجو المقصود أنهم مآلهم إلى النجاة، سواءً كان في الدنيا أو في الآخرة، وأما الذين ظلموا الذين فعلوا هذا المنكر أخذناهم بعذابٍ بئيس.

الفرقة الثالثة: هل يدخلون في الذين ظلموا؛ لأنهم لم ينكروا، فهم ظالمون لأنفسهم بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو يقال أنهم سكتوا فسكت عنهم، كما يقول بعض المفسرين.

الذي يظهر -وأعني من لا ينكر المنكر حتى بقلبه- أنهم مع الظالمين، أخذوا بعذاب بئيس مثلهم. هذا منكر عظيم ترك إنكار المنكر.

ولذا لعن بنو إسرائيل لتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ بأي شيء ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ * كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ﴾ [(٧٨ - ٧٩) سورة المائدة].

Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الكريم الخضير، ج 10، ص 9 (SanadKitab #23349, hlm. urut 238)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.