الاختلاف والمخالفة: أن يأخذ كل واحد طريقاً غير طريق الآخر، في حاله أو قوله، يعني هذا إذا ذهب من جهة اليمين، وذاك من جهة الشمال، ببدنه اختلفا، لكن لو صارا في طريق واحد حصل الاتفاق بينهما، وقل مثل هذا في الأقوال، إذا قال هذا يجب وقال هذا يحرم، اختلف، والخلاف أعم من الضد، لأن كل ضدين مختلفان، وليس كل مختلفين ضدين، الخلاف أعم من الضد، لأن كل ضدين مختلفان، لأنه لا يمكن أن يجتمع الضدان، فهما مختلفان، وليس كل مختلفين ضدين، ولما كان الاختلاف بين الناس في القول قد يقتضي ويفضي إلى التنازع استعير ذلك للمنازعة والمجادلة، قال الله تعالى: ﴿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ﴾ [(٣٧) سورة مريم] وقال أيضاً: ﴿وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [(١١٨) سورة هود] فهذه الاختلاف بين الناس في الأقوال لا شك أنه قد يفضي إلى التنازع والمجادلة والمخاصمة والفرقة لا سيما إذا كان منشأ الاختلاف عن هوى، لا بحثاً عن الحق، أما من يبحث عن الحق فلن يحصل منه شيء من هذا، الذي يبحث عن الحق لا شك أنه يوفق ويسدد سواء أصاب الحق أو لم يصبه.
Kitab: Durus asy-Syaikh 'Abdul Karim al-Khudhair · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 14, halaman 6
Rujukan halaman ini: دروس الشيخ عبد الكريم الخضير، ج 14، ص 6 (SanadKitab #23349, hlm. urut 343)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.